ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 5

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

من زماني في الفحص عن الاخبار المنصوصة الملقّاة عنهم ( ع ) في مقام تأسيس الأصول القويمة وجمعت قريبا من خمسة آلاف حديث من الأحاديث الّتى يتفرّع عليها الفروع الجليلة المستقيمة ورتّبتها التّرتيب المأنوس المقبول وبيّنت ما يحتاج منها إلى البيان على وجه هو من مثلي غير « 1 » مأمول وسمّيتها بأصول آل الرّسول ( ص ) ورجوت من حضرتهم وقوعه موقع القبول ثمّ انّى أجبت الظّفر على كلمات أولى الافضال الواردة في هذا المجال واخذت فوائد مهمّة من هذا العلم من أفواه الرّجال إلى أن وافقني التّوفيق وجعل اللّه تعالى تأييده لي خير رفيق فتشرّفت بعالى مجلس بعض « 2 » اجلّة السّادة من محقّقى أصحابنا العظام اسكنه اللّه تعالى دار الرّحمة والسّلام وصحبت جملة من الأحباب المحصّلين من الطّلّاب ومضى بعد ذلك زمان طويل واقبل الىّ من جنود آفات العلم قبيل بعد قبيل وكان كثير امّا يخطر ببالي ويحضر في خيالي تاليف كتاب في الأصول خال عن الحشو والفضول مشتمل على جلّ ما كتبته في خلال توجّهى إلى الاشتغال بهذا العلم الشّريف محتو على ما أودعته في الرّسائل المتفرّقة الّتى كلّ منها تكفّل لبيان قانون لطيف جامع بين قسمين من ادلّة الاحكام القسم المعبّر عنه بالأصل الاجتهادى وما يعبّر عنه بالأصل التّعليقى النّافع اعماله لاعمال الأنام وكان يمنعني عن تحقيق ذاك الخيال اشتغالى بشرح الدّرّة المنظومة وتعليقاتى على رياض سيّد أولى الافضال وكان مامولى ومنظورى هو الشّروع فيه في بعض مشاهد المعصومين من أهل بيت العصمة والطّهارة ليكون منوطا بتوجّه من أودعه اللّه تعالى حقائق وحيه واسراره إلى أن وفّقنى اللّه تعالى لزيارة ائمّة العراق اذاقنا اللّه تعالى حلاوة بركاتهم يوم الفراق فشرعت فيه في ارض النّجف الأشرف الغرىّ على مشرّفها آلاف التّحيّة والثناء السّرىّ وحاولت الاستمداد من تلك العتبة العليّة العالية والنّظر من سدّته السّنّة

--> ( 1 ) يمكن ترك الغير أيضا ويكون الكلام مشير إلى نوع تحقير بالنّسبة إلى البيان وباعتباره يدلّ على خفض جناح من البين كما هو مقتضى الحال وامّا في صورة اثباته ففيه دلالة على تعظيم البيان وتحقير المبيّن ولعل الكلّ في مقامه فتدبّر ( 2 ) هو السّيد السّند الأستاذ الاستناد علم العلم وبحر الفضل وشجرة التّقوى ومعدن العدل فخر أولى التحقيق في الزّمن المرحوم المبرور الأمير السّيّد حسن المدرّس أعلى الله تعالى مقامه واجزل اكرامه وانعامه وقد تلمّذت عليه قريبا من خمس عشرة سنة في الفقه والأصول منه ادام اللّه أيام إفاضاته وإفاداته